كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )

32

شعر الكميت بن زيد الأسدي

تكون أكثر من سبب لامتداح قابلية الشاعر وفيض قريحته . 4 - التكلف والسرقات : اتهم الكميت بتكلف الشعر أحيانا والابتسار في التجربة وانعدام الانفعال إلى أن تتوفر الرغبة لذلك . وصاحب الفكرة في تكلف الكميت وبعده عن روح الشعر هو حماد الرواية فقد جاء حماد الرواية إلى الكميت فقال : « اكتبني شعرك . قال أنت لحّان ولا أكتبك شعري ! فقال له : وأنت شاعر ؟ انما شعرك خطب » « 83 » . ويتلو حمادا بشار بن برد في قوله : « ما كان الكميت شاعرا » « 84 » . ويفيد ابن قتيبة من هاتين الملاحظتين فيقسم شعر الكميت إلى قسمين ، شعر يظهر فيه انفعال الشاعر وشعر ينعدم فيه الانفعال والسيولة العطافية ويحاول أن يعلل ذلك فيقول « وهذه عندي قصة الكميت في مدحه بني أمية وآل أبي طالب فإنه كان يتشيع وينحرف عن بني أمية بالرأي والهوى وشعره في بني أمية أجود منه في الطالبيين ولا أرى علة ذلك الا قوة أسباب الطمع وإيثار النفس لعاجل الدنيا على آجل الآخرة » « 85 » . ورغم أن الفكرة جيدة من الناحية النظرية ويعوزها البرهان في ذلك في الشعر الذي بين أيدينا اليوم الا انه يعود فيعمم حكما آخر في مكان آخر من كتابه . « كان الكميت شديد التكلف في الشعر كثير السرقة » « 86 » .

--> ( 83 ) الموشح ص 308 . ( 84 ) الأغاني 3 / 319 . ( 85 ) الشعر والشعراء ص 24 . ( 86 ) الشعر والشعراء ص 485 .